الأزهر للفتوى: لعبة روبلوكس تشكّل خطرًا على الأطفال والشباب وممارستها محرّمة شرعًا
أثار مسلسل «لعبة وقلبت جد» حالة من الجدل حول مخاطر الألعاب الإلكترونية، بعد أن سلط الضوء على لعبة «روبلوكس» وتأثيراتها المحتملة على الأطفال والشباب، ما دفع العديد من الأسر إلى التساؤل عن حكم ممارستها من الناحية الشرعية.
وفي هذا الإطار، حذّر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية من خطورة لعبة «روبلوكس»، مؤكدًا أن ممارستها تندرج ضمن نطاق التحريم الشرعي، استنادًا إلى الضوابط والمعايير التي يعتمدها المركز، نظرًا لما قد تتضمنه من محتويات وسلوكيات تتعارض مع القيم الدينية والأخلاقية والمجتمعية.
وأوضح المركز أن «روبلوكس» تتيح للمستخدمين إنشاء محتوى خاص بهم، ما يجعل المنصة بيئة مفتوحة قد تحتوي على مواد غير مناسبة للفئات العمرية الصغيرة، من بينها مشاهد عنف، وإيحاءات غير أخلاقية، وممارسات تحرش، إلى جانب محتوى يفتقر إلى الرقابة الكافية.
وأشار إلى أن مخاطر اللعبة لا تقتصر على طبيعة المحتوى، بل تمتد إلى الآثار النفسية والاجتماعية الناتجة عن الإفراط في استخدامها، حيث قد تسهم في تعزيز السلوك العدواني، وزيادة العزلة الاجتماعية، وإضعاف الروابط الأسرية، فضلًا عن تعريض الأطفال لمخاطر التواصل مع غرباء عبر الإنترنت.
كما لفت المركز إلى أن وجود عملة افتراضية داخل اللعبة تُعرف باسم «Robux» يمثل مصدر قلق إضافيًا، لما قد يترتب عليه من إسراف مالي غير واعٍ، سواء من خلال عمليات الشراء المتكررة أو الضغط على أولياء الأمور لإنفاق أموال حقيقية مقابل مزايا افتراضية، وهو ما اعتبره شكلًا من أشكال إهدار المال وتعويد النشء على أنماط استهلاكية غير منضبطة.
وشدد مركز الأزهر العالمي للفتوى على أن الحكم الشرعي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالآثار الواقعية للسلوك، موضحًا أن كل ما يفضي إلى ضرر نفسي أو أخلاقي أو اجتماعي، أو يفتح الباب أمام محرمات صريحة، يدخل في دائرة المنع والتحريم، وهو ما ينطبق – بحسب الفتوى – على لعبة «روبلوكس» بصورتها الحالية.




